ولد الشيخ الغزواني يدشن المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط ويطلق مرحلته الثانية بتمويل قدره 115 مليار أوقية قديمة

أشرف رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الخميس، من مقاطعة عرفات بولاية نواكشوط الجنوبية، على تدشين المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط، وإطلاق أشغال تنفيذ مرحلته الثانية، وذلك عبر تطبيق «إنجاز»، في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السادسة والستين لعيد الاستقلال الوطني.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمرحلة الثانية من البرنامج نحو 115 مليار أوقية قديمة، على أن تنفذ خلال 16 شهرا، بهدف مواصلة تطوير البنية التحتية وتعزيز الخدمات الأساسية، وتوسيع نطاق استفادة سكان العاصمة من المرافق العمومية.
وخلال الحفل، تابع رئيس الجمهورية عرضا حول حصيلة المرحلة الأولى وأبرز محاور المرحلة الثانية، وما تتضمنه من تدخلات في قطاعات التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والكهرباء والطرق الحضرية والشباب والرياضة والبيئة والتهيئة الحضرية.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن الوزراء المعنيين، أوضح وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، محمدو أحمدو امحيميد، أن المرحلة الأولى من البرنامج، التي أطلقها رئيس الجمهورية في 20 يناير 2025 من مقاطعة الرياض، نُفذت على مدى 16 شهرا بغلاف مالي بلغ 69 مليار أوقية قديمة، واستهدفت معالجة الاختلالات الأكثر إلحاحا وتعزيز النفاذ إلى الخدمات الأساسية.
وأكد الوزير أن الحكومة، بإشراف الوزير الأول المختار ولد اجاي، عملت على تحويل أهداف البرنامج إلى مشاريع تنموية ملموسة، مشددا على أن مسؤوليتها لا تقتصر على إنجاز المنشآت، بل تشمل ضمان تشغيلها وحسن تسييرها واستمرار تقديمها للخدمات المطلوبة.
من جهتها، اعتبرت رئيسة جهة نواكشوط، فاطمة بنت عبد المالك، أن إطلاق المرحلة الثانية يجسد إرادة السلطات في إحداث تحول تنموي ملموس، يقوم على تحسين جودة الخدمات وتعميم الاستفادة منها، مشيرة إلى أن نسبة إنجاز تدخلات المرحلة الأولى تجاوزت 97%.
كما أشاد عمدة بلدية عرفات، أحمد محمود ولد أحمد جدو، باختيار البلدية لإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج، مستعرضا عددا من الإنجازات التي شهدتها البلدية، من بينها زيادة الفصول الدراسية وتعبيد الطرق الحضرية، فضلا عن استفادة الأسر محدودة الدخل من برامج الدعم الاجتماعي.
حصيلة المرحلة الأولى
وبلغت الكلفة الإجمالية لصفقات المرحلة الأولى 69 مليار أوقية قديمة، وشملت تدخلات في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها:
– التعليم: إنجاز 1335 حجرة دراسية بنسبة 100%.
– الصحة: إنجاز 18 مركزا صحيا من أصل 28 مركزا مبرمجا، مع تقدم الأشغال في بقية المراكز.
– المياه والصرف الصحي: اكتمال مشاريع المياه الصالحة للشرب وردم البرك بنسبة 100%، وبلوغ نسبة إنجاز مشاريع تصريف مياه الأمطار 70%.
– الكهرباء والإنارة العمومية: وصول نسبة الإنجاز إلى 92,9%.
– الطرق الحضرية: اكتمال الأشغال بنسبة 100%.
– الشباب والرياضة: اكتمال معظم المشاريع، باستثناء المسبح الأولمبي الذي بلغت نسبة إنجازه 60%.
– البيئة والتهيئة الحضرية: اكتمال المشاريع المبرمجة بنسبة 100%، مع ترحيل بعض المشاريع إلى المرحلة الثانية.
أبرز مكونات المرحلة الثانية
وتتضمن المرحلة الثانية برنامجا موسعا للتدخل في القطاعات الأساسية، موزعا على النحو التالي:
– التعليم: تخصيص 9,3 مليار أوقية قديمة لبناء 510 حجرات مدرسية، وثانويتين، و7 إعداديات، و18 مدرسة ابتدائية، إلى جانب إنشاء 6 رياض أطفال وتأهيل مؤسسات تعليمية ومراكز للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وبناء سكنين داخليين للتلاميذ.
– الصحة: تخصيص 11,8 مليار أوقية قديمة لإنشاء مركز للأمومة والطفولة، و5 أقسام للطوارئ، و3 مراكز لتصفية الدم، ومركز وطني للحروق البليغة، وآخر للصحة النفسية وعلاج الإدمان، إضافة إلى مركز للتشخيص.
– المياه والصرف الصحي: تخصيص 6,5 مليار أوقية قديمة لتوسيع الشبكات المائية والصرف الصحي، وتعزيز قدرات الضخ والمعالجة، وإعادة تأهيل المنشآت القائمة، وردم 43 بركة من المياه الراكدة.
– الكهرباء والإنارة العمومية: رصد 14,8 مليار أوقية قديمة لإنشاء 41 محطة تحويل كهربائي، وتوسيع وتأهيل شبكات الكهرباء بمختلف مستويات الجهد، وتركيب 187 كيلومترا من شبكات الإنارة العمومية.
– الطرق الحضرية: تخصيص 3,8 مليار أوقية قديمة لإنجاز 82 كيلومترا من الطرق، وربط الطريق الدائري بالشبكة الحضرية عبر محورين، وتهيئة 15 كيلومترا من الطرق الحضرية السريعة، وإنشاء 5 جسور عند نقاط الازدحام.
– الشباب والرياضة: رصد 2,4 مليار أوقية قديمة لبناء وتأهيل دور الشباب، وإنشاء 24 ملعبا رياضيا محليا، وتطوير عدد من المنشآت الرياضية، وإعداد دراسة لتوسعة الملعب الأولمبي ورفع سعته إلى 25 ألف مقعد، إضافة إلى بناء مضمار لسباق الخيول.
– البيئة والتهيئة الحضرية: تخصيص 3,1 مليار أوقية قديمة لتأهيل عدد من الفضاءات والمحاور الحضرية، من بينها بساتين السبخة وشارع الشيخ زايد، وتهيئة ساحات وحدائق عمومية، وإنشاء ثلاثة مسالخ وتوسعة مسلخة قائمة، وبناء عيادة بيطرية.
وجرت مراسم التدشين وإطلاق المرحلة الثانية بحضور الوزير الأول المختار ولد اجاي، ورئيس الجمعية الوطنية، ورئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وأعضاء الحكومة، والسلطات الإدارية والمنتخبين المحليين، والقادة العسكريين والأمنيين، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى موريتانيا.




