الأخبار الدولية

مستشارة الرئيس الصحراوي تستعرض خلفيات اتفاقية مدريد وتؤكد تمسك الشعب الصحراوي بحق تقرير المصير

نشرت مستشارة الرئيس الصحراوي، النانه لبات الرشيد، تدوينة على صفحتها بموقع فيسبوك، تناولت فيها خلفيات الجدل الدائر على منصات التواصل الاجتماعي بشأن العلاقات الموريتانية المغربية، وانعكاسات هذا الجدل على قضية الصحراء الغربية، مستعرضةً جملة من المعطيات التاريخية والقانونية المتعلقة باتفاقية مدريد وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وقالت الرشيد إنها ابتعدت خلال الفترة الأخيرة عن التجاذبات التي تشهدها وسائل التواصل الاجتماعي بين موريتانيين ومغاربة، رغم ارتباط موضوع النقاش بالقضية الصحراوية، موضحةً أن موقفها يعود، بحسب تعبيرها، إلى مقتضيات التحفظ المرتبطة بوظيفتها الرسمية، وإلى اتهامات يوجهها بعض الموريتانيين للصحراويين بالعمل على توتير العلاقات بين موريتانيا والمغرب، وهي اتهامات نفت صحتها.

وفي سياق عرضها لما وصفته بالمعلومات التي تساعد على فهم أبعاد القضية، أشارت الرشيد إلى تصريحات سابقة لمستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق جون بولتون، تحدث فيها، وفق روايتها، عن خريطة للمغرب تضم الصحراء الغربية وأجزاءً من الجزائر وتمتد نحو نهر السنغال. كما أثارت مسألة الحدود التي تتضمنها بعض التصورات السياسية المغربية، معتبرةً أن هذه المعطيات تستدعي قراءة أوسع للخلفيات الإقليمية للنزاع.

وتطرقت مستشارة الرئيس الصحراوي إلى اتفاقية مدريد الموقعة في نوفمبر 1975 بين إسبانيا والمغرب وموريتانيا، مشيرةً إلى أن إبلاغ الأمم المتحدة بالاتفاقية لا يعني اعترافها بها أو إقرارها بمضمونها. وأضافت أن الاتفاقية تعلقت بنقل الإدارة، وليس السيادة، وفق قراءتها لوثائقها، وأنها تضمنت الإشارة إلى حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

واستحضرت الرشيد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3458 (د-30)، الصادر في 10 ديسمبر 1975، والذي تناول قضية الصحراء الغربية وأكد حق شعبها في تقرير المصير، داعيةً إلى تنفيذ هذا الحق بالتعاون مع الأمم المتحدة. كما أشارت إلى قرار مجلس الأمن رقم 380 الصادر في 6 نوفمبر 1975، بشأن المسيرة الخضراء، والذي دعا المغرب إلى سحب المشاركين فيها من إقليم الصحراء الغربية.

وفي ختام تدوينتها، قدمت الرشيد قراءة سياسية لاتفاقية مدريد، معتبرةً أنها أسهمت في المسار الذي أفضى إلى النزاع القائم حول الصحراء الغربية، وشبّهتها من حيث آثارها السياسية بوعد بلفور، في مقارنة تعكس موقفها الرافض للاتفاقية وللترتيبات التي أعقبتها.

ويأتي هذا الطرح في سياق استمرار الخلاف حول الوضع القانوني والسياسي للصحراء الغربية، بين الموقف المغربي الداعي إلى حل يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، والموقف الصحراوي المطالب بتقرير المصير، فيما تظل الأمم المتحدة إطارًا رئيسيًا للجهود الدولية الرامية إلى تسوية النزاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى