الأخبار الدولية

غادي آيزنكوت.. من قيادة الجيش الإسرائيلي إلى واجهة المنافسة على رئاسة الحكومة

 

يبرز اسم غادي آيزنكوت، المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، باعتباره أحد أبرز الوجوه العسكرية والسياسية في إسرائيل، بعدما انتقل من قيادة الجيش إلى العمل السياسي، ليصبح في مواجهة تحدي تشكيل ائتلاف حكومي يحظى بأغلبية داخل الكنيست.

وُلد آيزنكوت في 19 مايو 1960 بمدينة طبريا شمالي إسرائيل، وينحدر من عائلة يهودية ذات أصول مغربية. التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1978، وبدأ مسيرته العسكرية في لواء غولاني، قبل أن يتدرج في عدد من المناصب القيادية.

وشملت أبرز محطاته العسكرية قيادة لواء غولاني، وقيادة المنطقة الشمالية، ورئاسة مديرية العمليات، ثم منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة، وصولاً إلى تعيينه رئيساً للأركان العامة للجيش الإسرائيلي في فبراير 2015، وهو المنصب الذي شغله حتى يناير 2019.

وبعد تقاعده من المؤسسة العسكرية، دخل آيزنكوت الحياة السياسية عام 2022، وانضم إلى حزب الوحدة الوطنية بقيادة بيني غانتس، قبل أن يشارك في حكومة الطوارئ الإسرائيلية خلال الحرب على غزة، ثم يغادرها في يونيو 2024.

وفي سبتمبر 2025، أسس حزب «يَشَر» وتولى قيادته، في خطوة عكست انتقاله إلى موقع أكثر حضوراً في المنافسة السياسية الإسرائيلية.

ويأتي تكليفه بتشكيل الحكومة عقب المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، حيث حصل على توصيات 67 عضواً من أعضاء الكنيست، وفق المعطيات الواردة بشأن نتائج المشاورات.

ومن المقرر أن يتسلم آيزنكوت كتاب التكليف، مع منحه مهلة 28 يوماً لتشكيل الحكومة، قابلة للتمديد لمدة تصل إلى 14 يوماً إضافية.

وتتمثل أبرز التحديات أمامه في تأمين أغلبية برلمانية، والتوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب المختلفة، في ظل الانقسامات السياسية والخلافات بشأن الملفات الأمنية والإقليمية، ولا سيما الحرب على غزة والعلاقات مع الأحزاب العربية والدينية.

ورغم تكليفه بهذه المهمة، فإن آيزنكوت لا يصبح رئيساً للوزراء بصورة رسمية إلا بعد نجاحه في تشكيل ائتلاف حكومي ونيل ثقة الكنيست.

وبذلك، يقف القائد العسكري السابق أمام اختبار سياسي جديد، قد يحدد ملامح المرحلة المقبلة في إسرائيل ومستقبل قيادتها السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى