موريتانيا وإسبانيا تبحثان تعزيز التعاون الأمني وتوسيع الشراكة في مواجهة الهجرة غير النظامية

استقبل وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المختار ولد أحمد بوسيف، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة في نواكشوط، نظيره الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، الذي يؤدي زيارة عمل إلى موريتانيا على رأس وفد رسمي رفيع المستوى.
وشكل اللقاء فرصة لبحث علاقات التعاون والصداقة بين موريتانيا وإسبانيا، وسبل تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأكد الوزير الموريتاني أهمية الشراكة القائمة مع إسبانيا، خصوصاً في المجال الأمني، مشيداً بمستوى التعاون بين البلدين، ومجدداً حرص موريتانيا على تطويره وتعزيز آلياته، في إطار التوجه الرامي إلى دفع علاقات التعاون والشراكة، وفق ما توليه السلطات العليا في البلاد من اهتمام لهذا المسار.
واستعرض ولد أحمد بوسيف المقاربة الموريتانية الشاملة لمكافحة الهجرة غير النظامية، القائمة على التكامل بين الأبعاد الأمنية والقانونية والإنسانية والتنموية، مع التركيز على التصدي لشبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص، وتعزيز مراقبة الحدود، ومنع استغلال الأراضي الموريتانية كنقطة عبور غير نظامية نحو أوروبا.
كما أبرز الجهود التي تبذلها السلطات الموريتانية في هذا المجال، مشدداً على أهمية التنسيق المستمر والتعاون الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يضمن معالجة الظاهرة في إطار متوازن يجمع بين متطلبات الأمن واحترام الكرامة الإنسانية.
من جانبه، أعرب وزير الداخلية الإسباني عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مثمناً جهود الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في تعزيز العلاقات الثنائية، التي وصفها بأنها «جد متميزة».
وأكد المسؤول الإسباني أن بلاده تنظر إلى موريتانيا باعتبارها شريكاً وحليفاً استراتيجياً، مشيداً بالجهود التي تبذلها السلطات الموريتانية في مكافحة الهجرة غير النظامية، وبمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين في هذا المجال.
ودعا إلى تفعيل وتنويع مجالات الشراكة الثنائية، لتشمل، إلى جانب التعاون الأمني، المجالات الاقتصادية والاجتماعية، والاستفادة من الفرص المتاحة للارتقاء بالعلاقات الموريتانية الإسبانية إلى مستويات أوسع.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان التزامهما بمواصلة التنسيق والتشاور، وتطوير آليات التعاون في مختلف المجالات، بما يعزز علاقات الصداقة والشراكة بين البلدين.
وحضر اللقاء عن الجانب الموريتاني الأمين العام للوزارة عبد الرحمن ولد الحسن، والمدير العام للأمن الوطني الفريق محمد ولد احريطاني، والإداري المدير العام للوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة سيدي عال نافع، والمستشار المكلف بالاتصال الشيخ ولد امحيميد، والمدير العام للإدارة الإقليمية زايد الأذان ولد فال أم، والمدير الإداري والمالي بالوزارة عبد الرزاق بوكار جاك.
كما حضره عن الجانب الإسباني السفير الإسباني المعتمد لدى موريتانيا بابلو بربرا كوميز، والمديرة العامة للعلاقات الدولية وشؤون الأجانب آلينا كارسون أوتامندي، إلى جانب أعضاء الوفد المرافق.




