البنك المركزي الموريتاني يرفع سعر الفائدة إلى 7.25% لمواجهة تصاعد التضخم

قرر مجلس السياسة النقدية بالبنك المركزي الموريتاني رفع سعر الفائدة الرئيسي من 6.75% إلى 7.25%، كما أقر زيادة نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 8% إلى 15%، في إطار إجراءات تهدف إلى تشديد السياسة النقدية والحد من تصاعد معدلات التضخم.
وبحسب محضر اجتماع المجلس المنعقد يوم 28 أكتوبر 2026، ارتفع معدل التضخم السنوي في موريتانيا إلى 9.3% خلال شهر سبتمبر، مقابل 8.9% في أغسطس و8.5% في يوليو، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع أسعار المواد الغذائية، التي ساهمت بنحو 6.8 نقاط مئوية في معدل التضخم الإجمالي.
وأشار المجلس إلى أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على المنتجات الطازجة والطاقة، بل امتدت إلى المواد الغذائية غير سريعة التلف، وهو ما يعكس اتساع نطاق ارتفاع الأسعار، ويزيد من مخاطر استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.
ومن المتوقع أن تؤدي زيادة نسبة الاحتياطي الإلزامي، في حال ثبات قاعدة احتسابه، إلى تجميد سيولة إضافية لدى البنك المركزي تقدر بنحو 10.19 مليارات أوقية جديدة، لترتفع الاحتياطيات المطلوبة من البنوك إلى حوالي 21.83 مليار أوقية، مع الإشارة إلى أن الأثر النهائي سيظل مرتبطًا بتطور الودائع وبقية أدوات إدارة السيولة.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، يتوقع البنك المركزي أن يحقق الاقتصاد الموريتاني نموًا بنسبة 5.2% خلال عام 2026، مقابل 3.6% في عام 2025، مدعومًا بالاستثمارات ونمو القطاعات غير الاستخراجية، رغم تراجع إنتاج الحديد والذهب خلال الربع الثالث مقارنة بالربع السابق.
كما أظهر المحضر ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي الإجمالية إلى نحو 2.65 مليار دولار بنهاية سبتمبر، في حين تقلص عجز الحساب الجاري إلى 133 مليون دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بـ304 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، يرجح السيناريو المركزي للبنك المركزي تراجع معدل التضخم إلى 8.6% مع نهاية ديسمبر 2026، وصولًا إلى 3.5% بنهاية عام 2027.
غير أن المجلس حذر من ارتباط هذه التوقعات باستمرار انخفاض الأسعار في الأسواق الدولية، وعدم حدوث زيادات جديدة في أسعار الوقود محليًا، مشيرًا إلى المخاطر التي قد تفرضها تكاليف واردات الطاقة والمواد الغذائية على مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.




