موريتانيا تسلّم تقرير دراسة الجدوى لتطوير وقود الطيران المستدام بدعم أوروبي ودولي

أشرفت الأمينة العامة لوزارة التجهيز والنقل، أمعيزيزة كربالي، صباح اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، في نواكشوط، على افتتاح ورشة عرض وتسليم تقرير دراسة الجدوى بشأن تطوير وقود الطيران المستدام في موريتانيا، بمبادرة من الوكالة الوطنية للطيران المدني، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، وتنسيق من منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو).
وتندرج هذه الورشة في إطار برنامج الدعم وبناء القدرات في مجال وقود الطيران المستدام (ACT-SAF)، الهادف إلى مواكبة التحولات البيئية والتكنولوجية في قطاع الطيران، واستكشاف فرص إنتاج واستخدام هذا النوع من الوقود، وتقييم الإمكانات الوطنية والمتطلبات الفنية والاقتصادية والبيئية المرتبطة به.
وشهدت مراسم الافتتاح مشاركة عدد من المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين والخبراء، من بينهم الأمين العام لوزارة الطاقة والنفط، التار ولد سيد المصطف، والأمين العام وكالة لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، صلاح الدين محمد العباس، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى موريتانيا، خواكين تاسو فيلالونغا، والمدير العام المساعد للوكالة الوطنية للطيران المدني، أمبودج أندودوري عاليو، إلى جانب ممثلين عن منظمة الطيران المدني الدولي وقطاعات حكومية معنية.
وتخلل الحفل تقديم مداخلات لمسؤولين من الوكالة الوطنية للطيران المدني والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى كلمتين مسجلتين عبر الفيديو لمسؤولين في منظمة الطيران المدني الدولي، قبل أن تعلن الأمينة العامة لوزارة التجهيز والنقل الافتتاح الرسمي للورشة.
وأكدت أمعيزيزة كربالي، في كلمتها، أن تطوير وقود الطيران المستدام يمثل توجهاً استراتيجياً واعداً للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن حركة الطيران، ومواكبة التحول البيئي في القطاع، مع ضمان احترام معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
وأبرزت أهمية الدراسة باعتبارها خطوة أساسية لتقييم الإمكانات الوطنية واستكشاف فرص تنويع الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز مساهمة قطاع الطيران المدني في التنمية، مشيرة إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن توجهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وبرامج الحكومة بقيادة الوزير الأول المختار ولد أجاي، الرامية إلى تحديث قطاع النقل وتعزيز قدراته التنافسية.
وفي هذا السياق، تسعى الدراسة إلى توفير قاعدة فنية لتقييم فرص تطوير وقود الطيران المستدام في موريتانيا، وتحديد المسارات الممكنة والمتطلبات الضرورية للانتقال التدريجي نحو استخدامه، بالاستفادة من الخبرات الدولية والتعاون بين الوكالة الوطنية للطيران المدني ومنظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الأوروبي.
وعقب حفل الافتتاح، سلّم ممثلو منظمة الطيران المدني الدولي تقرير الدراسة رسمياً إلى الأمينة العامة لوزارة التجهيز والنقل، بحضور المدير العام المساعد للوكالة الوطنية للطيران المدني وسفير الاتحاد الأوروبي، في خطوة تمهد للاستفادة من نتائج الدراسة وتوصياتها في تحديد التوجهات المستقبلية لهذا المجال.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات الدراسة في تحديد فرص استغلال الموارد والإمكانات المحلية، ودعم تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز مساهمة قطاع الطيران المدني في التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، مع مراعاة الجدوى الاقتصادية والمتطلبات البيئية والفنية ومعايير السلامة.
وتعكس هذه المبادرة توجه الوكالة الوطنية للطيران المدني نحو تعزيز استدامة قطاع الطيران وتطوير التعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين، بما يساعد على تحويل نتائج الدراسات الفنية إلى خطوات عملية تدعم تحديث القطاع ومساهمته في التنمية الوطنية.




